ابن الذهبي

891

كتاب الماء

المعدةَ ويُشَهَّى . وعَسَل القَصَب يُليّن البطن . وعَسَل الطَّبَرْزَد لا يُلَيّن . والعسل غير المنزوع الرّغوة ينفخ ويُسهل البطن ، فانْ نُزِعَت قلَّ ذلك . والمطبوخ بالماء يُدِرُّ البولَ أكثر ، وهو وماءه انْ تمكّن من تنفيذ الغذاء عَقَلَ . وانْ كان الغِذاءُ غيرَ قابلٍ للنُّفوذ أطْلَقَ . وشُرْب العَسَل مُسَخَّناً بدُهن وردٍ ينفع مِنْ نَهْش الهَوام ، ومِنْ تناول الأفيون . ولَعْقُه علاجٌ لعضَّة الكَلْب الكَلِب ، وأكْلِ الفُطر القتّال . والمطبوخ منه نافع للسّموم ، والنّوع الحريف منه الذي يعطِّس شمّا يورث ذَهاب العقل بَغتةً . والعَرَق البارد ، علاجُه أكل السَّمك المالح والتَّقَيُّؤُ بالشّراب المتَّخذ من الخمر والعسل . والمراد بالعَسَل الشّتوىّ : ما حدث في الشّتاء من الطُّلول المذكورة . وانّما كان العسل الشتوىّ رديئا لِغِلَظِه لأنّه من بخار لم ينضج نضجا تامّا ، لضعف تأثير الشّمس في الشّتاء . والعَسَل إذا أُطْلِق فالمراد به عَسَل النّحل . وعَسَل اللّبن : المَيْعَة السّائلة : وسيذكر في ( م ى ع ) . وعسل الرِّمْث : شئ أبيض يخرج منه كأنّه الجُمّار 41 ذُكر في ( رمث ) . والعَسل الذي يصنعه النَّحل ، يحدر الرّطوبات العَفِنَة من المعدة . وهذه الرّطوبات تزلق الطّعام من المعدة فلا ينتفع بها البدن ، فإذا دخل العسل عليها حدرها معه ، فتنقَّى المعدةُ وتصلح طبيعتُها . وعسل الطَّبَرْزَد : يؤخذ من تمر شديد الحلاوة ، وهو المعروف بسُكَّر طَبَرْزَد ، مُعرّب " تَبَرْزَذْ " .